السيد محمد الحسيني الشيرازي

138

من الآداب الطبية

وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « دخلت ماشطة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لها : هل تركتي عملك أو أقمت عليه ، فقالت : يا رسول اللّه أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فانتهي عنه ، فقال : افعلي فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرق فإنه يذهب بماء الوجه ، ولا تصلي الشعر بالشعر » « 1 » . أقول : النهي عن وصل الشعر بالشعر لعله كان نوعا من التدليس . وفي رواية قال : سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها ضيق ، قال : « لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر » « 2 » . وعن الصدوق رحمه اللّه قال : قال الصادق عليه السّلام : « لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، فأما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة » « 3 » . أقول : ولعل المراد وصل شعر المرأة الأجنبية ، فتأمل . وعن علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن المرأة التي تحف الشعر من وجهها ، قال : « لا بأس » « 4 » . وعن سعد الإسكاف قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن ، فقال : « لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها » قال : فقلت بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعن الواصلة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 131 ب 19 ح 22174 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 359 ب 93 ح 151 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 162 باب المعايش والمكاسب ح 3591 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 133 ب 19 ح 22180 .